قطب الدين الراوندي
108
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
لم يكد يتخلص منه . و « أمده الشياطين » الذين يجمعون عليه في طغيانه وعصيانه ، يقال : مدبه وأمده أي مهل له ، قال تعالى « ويَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » ( 1 ) . والفجور : الفسوق . ولا يخرز أي لا يحفظ . وحمة الخايا : سم الذنوب ، وهو استعارة . والقصوى تأنيث الأقصى ، يريد باليقين يدرك الغاية البعيدة التي هي الخلود في الجنة . قوله « واللَّه اللَّه » أي خافوا اللَّه . والظعن : الارتحال في السير ، يقال : ظعن أي سار ظعنا . وقد قرئ بهما « يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ » ( 2 ) . و « التبعة » ما يتبع شيئا ، واختصت بالذنوب لأنها تابعة للفعل القبيح . والرصد : القوم يرصدون كالحرس ، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث . والعيون : الجواسيس . قوله « ليل داج » أي مظلم ، ولا يكنكم : أي لا يستركم « باب ذو رتاج » أي اغلاق . وزاحت : أي بعدت . واضمحلت : أي زالت . واستحقت : أي صحت ووقعت . والهجعة : النوم والغفلة . والترحة : الحزن . والنقمة : العقوبة . قوله « سينتقم اللَّه » أي يقتص . والعلقم : ثمر الحنظل ، وهو مر . والصبر والمقر : بمعنى المر أيضا . والمطايا جمع مطية : النوق . والزوامل : البعران ، جمع زاملة وانما يقال
--> ( 1 ) سورة البقرة : 15 . ( 2 ) سورة النحل : 80 .